الميرزا القمي

144

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

أُخر ، وهي مطلقة ، خرج ما خرج بالدليل ، وبقي الباقي ، وكذلك سائر العمومات ، ولا دليل هنا يوجب الخروج عنه ، مع أنّ كون ظاهر صحيحة معاوية بن وهب إرادة اللزوم والحتم . نعم بل مقتضى ترك الاستفصال ، فظاهر سياق الرواية إرادة وحدة حكم التقصير والإفطار مطلقاً ، فإن في آخرها قال : قلت : دخلت بلداً أوّل يوم من شهر رمضان ، ولست أُريد أن أُقيم عشراً ، قال : « قصّر وأفطر » قلت : فإن مكثت كذلك أقول غداً أو بعد غد فأفطر الشهر كلَّه وأُقصّر ؟ قال : « نعم ، هما واحد ، إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت » ( 1 ) . وكيف كان فالاحتياط أن لا يترك الصوم ولكن يقضيه وجوباً . [ الموضع ] الثالث : من كثر سفره إذا أقام في بلده دون عشرة أيام والمشهور وجوب الإتمام ما لم يقيموا العشر مطلقاً ، وقد مرّ الكلام في ذلك في كتاب الصلاة ، وضعف من خالفهم بالقول بوجوب القصر في صلاة النهار دون الليل ، ودون الصوم . [ الموضع ] الرابع : في المسافر الوارد في أحد الأماكن الأربعة ، فإنّه يفطر جزماً ولكن الأفضل له التمام على المشهور ، بل المتحتم كما عن السيد رضي الله عنه ( 2 ) . وقد مرّ الكلام فيه في كتاب الصلاة ، ولا منافاة بين قول السيد بلزوم الإتمام والمشهور بجوازه ، مع دعواه الإجماع في الانتصار ( 3 ) ، فإن مورد دعوى الإجماع السفر الموجب للفطر ، وورود الأماكن المذكورة ليس بسفر . [ المبحث ] الثالث : الشيخ والشيخة إذا عجزا عن الصيام رأساً أو شقّ عليهما مشقّة شديدة يفطران ، ويتصدّقان بمدّ من الطعام ، ولا قضاء عليهما .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 280 ح 1270 ، الوسائل 5 : 527 أبواب صلاة المسافر ب 15 ح 17 ، وج 7 : 130 أبواب من يصح منه الصوم ب 4 ح 1 . ( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 47 . ( 3 ) الانتصار : 51 .